الشيخ الصدوق

6

معاني الأخبار

يجوز لان ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد ، ألا ترى أنه كفر من قال : ثالث ثلاثة ؟ وقول القائل هو واحد من الناس يريد النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز لأنه تشبيه وجل ربنا عن ذلك وتعالى . وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل هو واحد ليس له في الأشياء شبه كذلك ربنا وقول القائل : " إنه عز وجل أحدي المعنى " يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عز وجل . ( باب ) * ( معنى الصمد ) * 1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الربيع بن مسلم قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام حين سئل عن الصمد ، فقال : الصمد الذي لا جوف له . 2 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد - ولقبه شباب الصيرفي - عن داود بن القاسم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ، ما الصمد ؟ قال : السيد المصمود إليه في القليل والكثير . 3 - حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي ثم الإيلاقي ( 1 ) - رضي الله عنه - قال : حدثنا أبو سعيد عبدان بن الفضل قال : حدثني أبو الحسن محمد بن يعقوب بن محمد بن يونس بن جعفر بن ( 2 ) إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بمدينة خجندة قال : حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بن شجاع الفرغاني ( 2 ) قال : حدثني أبو محمد

--> ( 1 ) إيلاق : مدينة من بلاد الشاش المتصل ببلاد الترك على عشر فراسخ من الشاش وهو عمل برأسه ويتصل بفرغانة . وأيضا بليدة من نواحي نيشابور . وأيضا قرية من قرى بخارى . ( مراصد الاطلاع ) . ( 2 ) في بعض النسخ [ محمد بن سيف بن جعفر ] وفى بعضها [ محمد بن يوسف بن جعفر ] ( 3 ) يأتي تعريف فرغانة وخجندة في باب 38 " معنى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا - الآية - " .